الشيخ المحمودي

218

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

متأسفا ) ( 46 ) وأيم الله لو استطاعوا أين يدفعوا قرابتي كما قطعوا سببي فعلوا ولكنهم لن يجدوا إلى ذلك سبيلا ( 47 ) . [ و ] إنما حقي على هذه الأمة كرجل له حق على قوم إلى أجل معلوم ، فإن أحسنوا وعجلوا له حقه قبله حامدا ، وإن أخروه إلى أجله أخذه غير حامد ، وليس يعاب المرء بتأخير حقه ، إنما يعاب من أخذ ما ليس له ( 48 ) وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلي عهدا فقال : ( يا بن أبي طالب لك ولاء أمتي فإن ولوك في عافية وأجمعوا عليك بالرضا ( 49 ) فقم بأمرهم ، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه فإن الله سيجعل

--> ( 46 ) أي أنهم لم يكتفوا بغصب حقي فقط ، بل زادوا عليه التعيير والتقريع . ( 47 ) هذا هو الظاهر ، وفى النسخة : ( ولكنهم لا يجدون إلى ذلك سبيلا ) . ( 48 ) وهذا مثل قوله عليه السلام - وفى المختار ( 28 ) من كتب نهج البلاغة - : ( وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه ، ولا مرتابا بيقينه ) الخ . ( 49 ) أي الإمامة والولاية ثابتتان لك أجمعوا عليك بالرضا وطيب النفس أم لا ، وأما القيام بأمر وأعباء الإمامة فهو معلق على اجماعهم عليك ورضاهم بك ، فان أجمعوا ورضوا بك فقم بأمرهم ، والا فدعهم .